الأربعاء، 22 أغسطس 2012

قالوا عن لغتك

قالوا عن لغتك



ماذا قالو عنها وماذا عرفوا ؟

تبيت أنت في الحرف في كل حرف ليلة


تشحذ فيك وفي الحرف طاقات


تستقبل المعني


عشقت انا حرفك


تتراص الأحرف في لغتك


فيها طلسم وسر


غيبتني أحرف تجلياتك فرأيت ألوانا ورسم


أغمض عيوني واستسلم لسر حرفك


أأ نت العاشق المصري الكاتب الجالس القرفصاء في معبد


حرفك كطمي النيل الاسمر غذاء رحم الأرض


هدوء أحيانا في حرفك


وفي الاعماق اعصار وعاصفة


وفيك وحرفك نعومة الحب


تخفي الحب ولا تبديه


لك احوال


وباحث انت في الاكوان والازمان


عن نغمات واحرف شاردة


لموسيقي طازجة عذبة بكر


من موسيقي الكون


الكون فيك من الثري الي الثريا


وفيك فلك وكوكب ونجم


رأيت في حرفك ولغتك الوعي الاول


ولن تتكرر


اراك وراءي وامامي وحولي


حروفك تطوف حولي وتتنفسني


حاملا اوراقك واقلامك


ثم اراك مع الذاكرين في الحضرات


وفي امسية شعرية


تلقي اشعارك


تذهل الحاضرين باللغة والحرف


وفي الفجر تنادي علي انغام ناي اخناتون


واسمع معك في لغتك مزامير داوود


تخطف الروح والمهج


سيف في لغتك ناعم شفيف




عات بتار اعصار


اخشاك واخشي حرفك ولغتك


فانت في صمتك مدو بلا صوت


ياملك الحرف الشفيف الرفيف


هل نهرب معا يوما من زماننا


حيث الحب أقرب


وفي الزمان المتخيل انا اليك اقرب


بلا جواز سفر نرحل


وفي بكر حرفك ومعانيك اقيم معك


الي كون آخر متخيل


نؤلف معا ملحمة حب وموسيقي وكتب شعر


ياملك الحرف من علمك سر الحرف


يارشيق الحرف واللغة بين الف وباء وراء وجيم


يامسافرا في اللغة والحرف


من حرف الي حرف في مقامات


بديع العزف واللحن


متسق الخطوات ملكا


والالحان


متنقلا بين مقامات


النهاوند


والسيكا


ومستقر في مقام الصبا


عشقتك احرفك وكلماتك وانغامك


فالبستها اردية


وبديع الوان


وكونت من الحرف قصائد غزل وشعر


لم تكتب بعد


ياساحر الحرف وسره


ياملك اللغة والبيان


مقيم انا في حرفك


منذ علمت الطلسم والسر واغلي عطور الكون


وفيك وفيها اقمت - ياسر الحرف

قالوا عن لغتك

قالوا عن لغتك



ماذا قالو عنها وماذا عرفوا ؟

تبيت أنت في الحرف في كل حرف ليلة


تشحذ فيك وفي الحرف طاقات


تستقبل المعني


عشقت انا حرفك


تتراص الأحرف في لغتك


فيها طلسم وسر


غيبتني أحرف تجلياتك فرأيت ألوانا ورسم


أغمض عيوني واستسلم لسر حرفك


أأ نت العاشق المصري الكاتب الجالس القرفصاء في معبد


حرفك كطمي النيل الاسمر غذاء رحم الأرض


هدوء أحيانا في حرفك


وفي الاعماق اعصار وعاصفة


وفيك وحرفك نعومة الحب


تخفي الحب ولا تبديه


لك احوال


وباحث انت في الاكوان والازمان


عن نغمات واحرف شاردة


لموسيقي طازجة عذبة بكر


من موسيقي الكون


الكون فيك من الثري الي الثريا


وفيك فلك وكوكب ونجم


رأيت في حرفك ولغتك الوعي الاول


ولن تتكرر


اراك وراءي وامامي وحولي


حروفك تطوف حولي وتتنفسني


حاملا اوراقك واقلامك


ثم اراك مع الذاكرين في الحضرات


وفي امسية شعرية


تلقي اشعارك


تذهل الحاضرين باللغة والحرف


وفي الفجر تنادي علي انغام ناي اخناتون


واسمع معك في لغتك مزامير داوود


تخطف الروح والمهج


سيف في لغتك ناعم شفيف




عات بتار اعصار


اخشاك واخشي حرفك ولغتك


فانت في صمتك مدو بلا صوت


ياملك الحرف الشفيف الرفيف


هل نهرب معا يوما من زماننا


حيث الحب أقرب


وفي الزمان المتخيل انا اليك اقرب


بلا جواز سفر نرحل


وفي بكر حرفك ومعانيك اقيم معك


الي كون آخر متخيل


نؤلف معا ملحمة حب وموسيقي وكتب شعر


ياملك الحرف من علمك سر الحرف


يارشيق الحرف واللغة بين الف وباء وراء وجيم


يامسافرا في اللغة والحرف


من حرف الي حرف في مقامات


بديع العزف واللحن


متسق الخطوات ملكا


والالحان


متنقلا بين مقامات


النهاوند


والسيكا


ومستقر في مقام الصبا


عشقتك احرفك وكلماتك وانغامك


فالبستها اردية


وبديع الوان


وكونت من الحرف قصائد غزل وشعر


لم تكتب بعد


ياساحر الحرف وسره


ياملك اللغة والبيان


مقيم انا في حرفك


منذ علمت الطلسم والسر واغلي عطور الكون


وفيك وفيها اقمت - ياسر الحرف

قالوا عن لغتك

قالوا عن لغتك



ماذا قالو عنها وماذا عرفوا ؟

تبيت أنت في الحرف في كل حرف ليلة


تشحذ فيك وفي الحرف طاقات


تستقبل المعني


عشقت انا حرفك


تتراص الأحرف في لغتك


فيها طلسم وسر


غيبتني أحرف تجلياتك فرأيت ألوانا ورسم


أغمض عيوني واستسلم لسر حرفك


أأ نت العاشق المصري الكاتب الجالس القرفصاء في معبد


حرفك كطمي النيل الاسمر غذاء رحم الأرض


هدوء أحيانا في حرفك


وفي الاعماق اعصار وعاصفة


وفيك وحرفك نعومة الحب


تخفي الحب ولا تبديه


لك احوال


وباحث انت في الاكوان والازمان


عن نغمات واحرف شاردة


لموسيقي طازجة عذبة بكر


من موسيقي الكون


الكون فيك من الثري الي الثريا


وفيك فلك وكوكب ونجم


رأيت في حرفك ولغتك الوعي الاول


ولن تتكرر


اراك وراءي وامامي وحولي


حروفك تطوف حولي وتتنفسني


حاملا اوراقك واقلامك


ثم اراك مع الذاكرين في الحضرات


وفي امسية شعرية


تلقي اشعارك


تذهل الحاضرين باللغة والحرف


وفي الفجر تنادي علي انغام ناي اخناتون


واسمع معك في لغتك مزامير داوود


تخطف الروح والمهج


سيف في لغتك ناعم شفيف




عات بتار اعصار


اخشاك واخشي حرفك ولغتك


فانت في صمتك مدو بلا صوت


ياملك الحرف الشفيف الرفيف


هل نهرب معا يوما من زماننا


حيث الحب أقرب


وفي الزمان المتخيل انا اليك اقرب


بلا جواز سفر نرحل


وفي بكر حرفك ومعانيك اقيم معك


الي كون آخر متخيل


نؤلف معا ملحمة حب وموسيقي وكتب شعر


ياملك الحرف من علمك سر الحرف


يارشيق الحرف واللغة بين الف وباء وراء وجيم


يامسافرا في اللغة والحرف


من حرف الي حرف في مقامات


بديع العزف واللحن


متسق الخطوات ملكا


والالحان


متنقلا بين مقامات


النهاوند


والسيكا


ومستقر في مقام الصبا


عشقتك احرفك وكلماتك وانغامك


فالبستها اردية


وبديع الوان


وكونت من الحرف قصائد غزل وشعر


لم تكتب بعد


ياساحر الحرف وسره


ياملك اللغة والبيان


مقيم انا في حرفك


منذ علمت الطلسم والسر واغلي عطور الكون


وفيك وفيها اقمت - ياسر الحرف

حبيبي لاتغفل عني وياعيون الذئب ابتعدي

حبيبي لاتغفل عني وياعيون الذئب ابتعدي



حبيبي لاتغفل عني

لاتتركني

لاتفلتني من يداك

تمسك بي بقوة وقيدني

اليك قيدني

احتاج يداك

فهل تمدها الي

اخرجني من تيه

يكاد يفتك بي

كيلا يتسرب الحب

في الرمال

تمسك بيدي

وعيون الذئب هناك

أراها

أعلمها

أرقبها

وياعيون الذئب

أنا أنثي الأسد

ابتعدي

أنشب مخالبي في رقبتك اذا اقتربت

فحذار

مني

أعلم وأراك تتقافزين حوله بألوان وصور


لكنه لن ير غيري مهما حاولت

مهما كذبت

وتراقصت

ومهما كان دهاؤك والخبث

أنا أنثاه الشرسة

المتوحشة

أملك أدواتي

وأدواته

اذا اقتربت

فتحملي

مخالبي

وأنيابي

فابتعدي

وحومي بلؤمك وخبثك حول آخرين

فهو حصني ومملكتي وحبي وعشقي

وأنا أنثاه لاير غيري


فابتعدي

واحترسي


من ثورتي الوحشية


البربرية


واذهبي وارحلي


وجري ذيلك وراءك


فلن يكون الا لي وحدي


فهل فهمت وأدركت ؟


فابتعدي ابتعدي ابتعدي

ولاتعودي



اطفات كل شموع الحب !!!

اطفات كل شموع الحب !!!










أطفـــات كل شموع الحــــب !!!!!




بعد أن خانت هواى

اطفات كل شموع الحب

بعد ان عذابنى حبك

بعد ان خانت هواى

لم يعد لى فى هواها

غير نهر من الدموع

غير نار احرقت قلبى

غير نار احرقت كل حب فى قلبى لك

الى متى سوف يتحمل قلبى العذاب

وهو يجرى لاهتآ خلف سراب

خلف سراب حبك لى

لقد اضعت عمرى ورائك

ضعت الايام منى بين شكوى وانين حبك

الى متى ياقلب تتحمل كل هذا الانيــن وهذا العذاب ....








خلاص سوف أكتـب !!!!

خلاص سوف أكتـب !!!!












سأكتــب سأكتب سأكتــب

خلاص سوف أكتب ما اشعر به نحوك


سأكتب ما أشعر به
سأكتب وأقول انى سوف ابعد
سأكتب ما حس به نحوك
سأكتب ما تحسه به انت نحوى
سأكتب ما تفعله بى وبحـبى لك
سأكتب ماذا فعلت بقلبى
سأكتب ما سببها حبى لك من جروح وعذب
سأكتب انك قلت لى أشياء عن الحب ولم تكون انت تشعر به نحوي
سأكتب أنك ضحكت على قلبى الذى احبك وعشاقك بصدق
سأكتب انى احببتك بصدق واخلاصت لك بحبى
سأكتب بنك كنت تعذبنى وتتلذا بعذابى
سأكتب واقول انا قد صحيت من اسبات العميق الذى كنت به
سأكتب واقول بنى سوف اتغير واكون غير
سأكتب واقول لك خلاص لقد صحيت من نومى بحبك الذى قتلنى
سأكتب لك واقول بنك جرحت قلبى بماء فعلته معى
سأكتب وأقول أنك قتلت كل شعور حب فى قلبى
سأكتب وأقول انك قتلتنى ولم يفضل منى غير شبه أنسانه جثه فقط لا قلب والا حساس به
سأكتب وأقول لماذا أنا لماذا أنا لماذا أنا من تفعل به هكذا
هذا لانى احببتك انت فقط وتركت كل الناس عشانك وكل أشى واحببتك وخلالصت لك بحبى
اهكذا تجازى من يحبك
اسأكتب واقول لك خلاص لقد قتلت فى كل شىء حلو
اساكتب وأقول لك بارك الله فيك على هذا الفعل
سأكتب وأقول لك خلاص لقد اقفلت قلبى وسوف أعيش لى نفسى
عـــزة عـــزة عــزة عــزة
التى عاشت مظلوم وماتت مظلوم وسوف تعيش مظلوم
سوف أعيش وأطير مثل عصفور كنارى حر فوق الاشجار واسوف احافظ على نفسى الا يصتدنى أحد
وسوف اطير حره واغرد فوق الاشجارة واقول اشعار لكل محب ومحبه
واقول لنفسى افرحى أفرحى لقد كسرتى قيدك وسوف تكونى حره
عزه عيشى لنفسك ولا تسلمى نفسك وقلبك لاحد بعد الان حتى يكون أخر جرحك
موت موت موت موت موت لانها كانت فرصتكى الاخيرة
سأكتـب واقول لك سامحك الله بعذابى وقتلى ......






الجمعة، 13 يوليو 2012

رفاعة الطهطاوى

رفاعة الطهطاوى










1801 - 1873م
وُلِدَ رفاعة الطّهطاوي عام 1801 في طهطا من صعيد مصر، وهو من أسرةٍ شريفةٍ أصابتها ضائقةٌ اقتصاديّةٌ في بلدها دفعتبالأب إلى التّنقل من قريةٍ إلى قريةٍ، وعائلته معه، حتى بلغ القاهرة، وكان رفاعة في السّادسة عشر من عمره. وقد توفي عام 1873 رحمه الله .
تتلمذ الطّهطاوي في الأزهر واندمج في صفوف طلاّبه، يقرأ ما يقرأون ويدرس ما يدرسون. لكنّه أفاد بشكلٍ خاصٍ من وجود الشّيخ حسن العطّار. فقد كان الشّيخ العطار يقرأ كتب الجغرافيا والتّاريخ والطبّ والرّياضيات والأدب والفلك. ومع أنّ نظام التّدريس في الأزهر لم يسمح يومها بتدريس مثل هذه الكُتُب، فإنّ الشّيخ لم يلبث أن اختصّ نفرًا من تلاميذه الممتازين، أقرَأَهم ما كان يقرأ ورغّبهم في هذه العلوم الجديدة. ختم الطّهطاوي دروسه في الأزهر وهو في الحادية والعشرين من عمره، وانضم إلى مدرّسيه، وكان مدرّسًا ممتازًا. وعمل إمامًا لِفِرَقِ الجيش العلويّ الجديد، ثم اختير إمامًا للبعثة العلميّة في فرنسا، حتّى أخذ بتدوين أخبار رحلته منذ أن غادر الإسكندرية في رمضان سنة 1241 ه. واستمر على ذلك حتى وطئت قدماه أرض الكنانة بعد خمس سنواتٍ كاملة.

في باريس، أعدّ الطّهطاوي نفسه لا ليرجع إلى مصر إمامًا لفرقةٍ في الجيش، بل ليكون شخصًا نافعًا لوطنه وجماعته. فقد عكف مثل بقية رجال البعثة وبحماسةٍ أشدَّ على تعلّم الفرنسيّة وقراءة الكُتُب المفيدة النّافعة، وترجمة ما استطاع إلى ترجمته سبيلاً، والتّعرف بفنون المعارف والعلوم في دنياه الجديدة، والمقارنة بين الموجود منها والمحرومة منه بلاده ودياره، حتّى إذا حان الحين لعودته، كان قد تحصّن بالعِلم وتقوّى بالمعرفة ووسّع دائرة تفكيره وعمّق طريقة تعبيره وحمل معه الإنطباعات والأفكار الجديدة. تمرّس بالتّرجمة وتدرّب على التّأليف ووعى جماع ما رفع من شأن ديار الأوروبييّن. اعتزم على أن ينقل من الفكر ما استطاع إليه سبيلاً، ومن أساليب النّظر العلمي ما حملته أمانيه.
حين عودته، قارن الطّهطاوي، وهو عالم أزهري طويل الباع في معرفته، بين العلم والعلماء في مصر وباريس، ولكنّه لم يكتف بالمقارنة حاملاً انطباعاته، بل ينقل معها أفكارا لبني قومه. فهو حريص مثلاً على ترجمة الدّستور الفرنسي ترجمةً كاملةً، وكأنه يريد أن يقول لبني قومه إنّ هؤلاء القوم عَرفوا معنى المساواة في الفُرَص والحفاظ على حقّ الفرد والحرّية في المُعتقد والتّفكير والتّعبير. ولا يكتفي بالتّرجمة، بل يعلّق على الأمر مفسرًا.

عاد رفاعة الطهطاوي إلى القاهرة سنة 1831، أي بعد غياب سنواتٍ خمس كاملة. قضى ما تبقّى من عمره في مصر باستثناء سنوات ثلاث قضاها في الخرطوم.
تنوّعت المناصب التي تولاّها في هذه السّنوات: فعمل في مدرسة الطبّ ومدرسة الطّوبجية ومدرسة الألسن والمدرسة الحربيّة وقلم التّرجمة. كان رفاعة قد حمل معه من باريس، بالإضافة إلى مخطوط رحلته، اثني عشر كتاباً نقلها هناك عن الفرنسيّة. وكانت هذه الكُتُب في موضوعاتٍ مختلفةٍ من الأدب والتّاريخ، إلى الجغرافيا والرّياضيات والبحوث العسكريّة. فلمّا عاد إلى مصر، استأنف العمل مُترجمًا مصحّحًا مدرّبًا للمترجمين، مرشداً لهم في اختيار الكُتب، بحيث يُعتَبَر رفاعة حقًا أب النّهضة الفكرية الحديثة في مصر؛ وكان يرمي في كل أعمال التّرجمة إلى زيادة الثّروة االفكرية للمصرييّن، كما أنّه كان يلفت النظر إلى المهم من الأمور.

رفاعة الطهطاوي معلما ومربيا

كان الطهطاوي في كل أطوار حياته معلمًا ومربيًا بالفطرة والسليقة، بدأ حياته شيخًا يتحلق حوله طلبة الأزهر، وأنهى حياته معلمًا للأمة، لا يرى سبيلا لتقدمها إلا بالعلم يتاح لكل الناس لا فرق فيه بين غني وفقير أو ذكر وأنثى، وبذل من نفسه ما بذل من جهد لتحقيق هذا الغرض، ووضع الكتب والمؤلفات التي تعين على ذلك.
ذهب إلى فرنسا إماما للبعثة التي أرسلها محمد علي والي مصر الطموح سنة (1241 = 1826م) لتلقي العلوم الحديثة، فلم تقعد به همته عند حدود وظيفته التي كلف بها، بل سعى من أول لحظة إلى أن يقف على حضارة الغرب وثقافته، وبدأ في تعلم الفرنسية وهو على ظهر السفينة التي تقل البعثة إلى باريس.
وما فعله هذا الشيخ النابه كان وليد قرار قد اعتزمه في نفسه من قبل، بفعل اتصاله بالشيخ حسن العطار الذي تتلمذ عليه وسمع منه عن علوم الفرنسيين الواسعة وفنونهم.
وكان العطار قد اقترب من علماء الحملة الفرنسية وأدرك الهوة الواسعة التي اتسعت بين الغرب والعالم الإسلامي في مجال الحضارة والتقدم. ولم تكن مثل هذه الفرصة تفوت على رفاعة الطهطاوي الشغوف بالمعرفة، المحب للإصلاح، الراغب في الجديد، الداعي إلى الإحياء والتجديد. فانكب على الدرس والتحصيل والقراءة والترجمة، وتحول الإمام الفقيه إلى دارس يتعلم ويبحث، وغدا إمام البعثة أنجب المبعوثين. ولما رجع إلى الوطن أدرك ما يحتاجه البعث والنهوض فتبنى حركة الترجمة المنظمة، وأنشأ مدرسة الألسن، وبعث حياة جديدة في التعليم والصحافة.

النشأة والتكوين الثقافي

في مدينة طهطا إحدى مدن محافظة سوهاج بصعيد مصر، ولد رفاعة رافع الطهطاوي في (7 من جمادى الآخرة 1216 ه= 15 أكتوبر 1801 م)، ونشأ في أسرة كريمة الأصل شريفة النسب، فأبوه ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي، ينتهي نسبها إلى قبيلة الخزرج الأنصارية.
وقد لقي رفاعة عناية من أبيه، على الرغم من تنقله بين عدة بلاد في صعيد مصر، فحفظ القرآن الكريم، ثم رجع إلى موطنه طهطا بعد أن توفي والده. ووجد من أسرة أخواله اهتماما كبيرا حيث كانت زاخرة بالشيوخ والعلماء فحفظ على أيديهم المتون التي كانت متداولة في هذا العصر، وقرأ عليهم شيئا من الفقه والنحو.

ولما بلغ رفاعة السادسة عشرة من عمره التحق بالأزهر وذلك في سنة (1232 ه= 1817م)، مسلحا بما سبق أن تعلمه على يد أخواله، الأمر الذي ساعده على مواصلة الدراسة مع زملائه الذين سبقوه في الالتحاق بالأزهر. وشملت دراسته في الأزهر الحديث والفقه والتصوف والتفسير والنحو والصرف… وغير ذلك. وتتلمذ عل يد عدد من علماء الأزهر العظام، وكان من بينهم من تولى مشيخة الجامع الأزهر، مثل الشيخ حسن القويسني، وإبراهيم البيجوري، وحسن العطار، وكان هذا الأخير ممن وثق الطهطاوي صلته بهم ولازمهم وتأثر بهم. وتميز الشيخ العطار عن أقرانه من علماء عصره بالنظر في العلوم الأخرى غير الشرعية واللغوية، كالتاريخ والجغرافيا والطب، واستفاد من رحلاته الكثيرة واتصاله بعلماء الحملة الفرنسية.
وبعد أن أمضى رفاعة في الأزهر ست سنوات، جلس للتدريس فيه سنة (1237 ه = 1821 م) وهو في الحادية والعشرين من عمره، والتف حوله الطلبة يتلقون عنه علوم المنطق والحديث والبلاغة والعروض. وكانت له طريقة آسرة في الشرح جعلت الطلبة يتعلقون به ويقبلون على درسه، ثم ترك التدريس بعد عامين والتحق بالجيش المصري النظامي الذي أنشأه محمد علي إماما وواعظا لإحدى فرقه، واستفاد من هذه الفترة الدقة والنظام.

رفاعة في باريس

وفي سنة (1324ه= 1826م) قررت الحكومة المصرية إيفاد بعثة علمية كبيرة إلى فرنسا لدراسة العلوم والمعارف الإنسانية، في الإدارة والهندسة الحربية، والكيمياء، والطب البشري والبيطري، وعلوم البحرية، والزراعة والعمارة والمعادن والتاريخ الطبيعي. وبالإضافة إلى هذه التخصصات يدرسون جميعا اللغة والحساب والرسم والتاريخ والجغرافيا. وتنوع تخصصات هذه البعثة يشير إلى عزم الوالي محمد علي النهوض بمصر والدفع بها إلى مصاف الدول المتقدمة، والوقوف على الحضارة الأوروبية الحديثة.
وحرصا على أعضاء البعثة من الذوبان في المجتمع الغربي قرر محمد علي أن يصحبهم ثلاثة من علماء الأزهر الشريف لإمامتهم في الصلاة ووعظهم وإرشادهم. وكان رفاعة الطهطاوي واحدا من هؤلاء الثلاثة، ورشحه لذلك شيخه حسن العطار.
وما إن تحركت السفينة التي تحمل أعضاء البعثة حتى بدأ الطهطاوي في تعلم الفرنسية في جدية ظاهرة، وكأنه يعد نفسه ليكون ضمن أعضاء البعثة لا أن يكون مرشدها وإمامها فحسب، ثم استكمل تعلم الفرنسية بعدما نزلت البعثة باريس؛ حيث استأجر لنفسه معلما خاصًا يعطيه دروسًا في الفرنسية نظير بضعة فرنكات كان يستقطعها من مصروفه الشخصي الذي كانت تقدمه له إدارة البعثة، وأخذ يشتري كتبًا خاصة إضافية غير مدرجة في البرنامج الدراسي، وانهمك في قراءتها. ومن شدة حرصه على مداومة القراءة والدرس تأثرت عينه اليسرى، ونصحه الطبيب بعدم الاطلاع ليلاً، لكنه لم يستجب لنصحه، واستمر في إشباع نهمه للمعرفة.
وأمام هذه الرغبة الجامحة في التعلم قررت الحكومة المصرية ضم رفاعة إلى بعثتها التعليمية، وأن يتخصص في الترجمة؛ لتفوقه على زملائه في اللغة العربية والثقافة الأزهرية. وقد لقي الفتى النابه عناية ظاهرة من العالم الفرنسي جومار الذي عهد إليه محمد علي بالإشراف العلمي على البعثة، ومن المستشرق الفرنسي الكبير دي ساسي، واجتاز كل الامتحانات التي عقدت له بنجاح باهر، وكانت التقارير التي ترسل إلى محمد علي تتابع أخبار البعثة تخص رفاعة بالثناء والتقدير.
وقبل أن يتقدم رفاعة للامتحان النهائي كان قد أنجز ترجمة اثني عشر عملاً إلى العربية في التاريخ والجغرافيا والهندسة والصحة، بالإضافة إلى مخطوطة كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" وهو الكتاب الذي ارتبط اسمه به، ووصف فيه الحياة في باريس وعادات أهلها وأخلاقهم، وهو ليس وصفًا لرحلة أو تعريفًا لأمة بقدر ما هو دعوة للارتقاء، وصرخة للبعث والنهوض.

ميدان التعليم

عاد الطهطاوي إلى مصر سنة (1247ه = 1831م) تسبقه تقارير أساتذته التي تشيد بنبوغه وذكائه، وكان إبراهيم باشا ابن محمد علي أول من استقبله من الأمراء في الإسكندرية، ثم حظي بمقابلة الوالي محمد علي في القاهرة.
وكانت أولى الوظائف التي تولاها رفاعة بعد عودته العمل مترجمًا في مدرسة الطب، وهو أول مصري يشغل هذه الوظيفة، ومكث بها عامين، ترجم خلالهما بعض الرسائل الطبية الصغيرة، وراجع ترجمة بعض الكتب، ثم نقل سنة (1349ه= 1833م) إلى مدرسة الطوبجية (المدفعية) لكي يعمل مترجمًا للعلوم الهندسية والفنون العسكرية.
ولما اجتاح وباء الطاعون القاهرة سنة (1250ه = 1834م) غادرها إلى طهطا، ومكث هناك ستة أشهر، ترجم في شهرين مجلدًا من كتاب بلطبرون في الجغرافيا، وعندما عاد إلى القاهرة قدم ترجمته إلى محمد علي، فكافأه مكافأة مالية.

مدرسة الألسن

كان رفاعة الطهطاوي يأمل في إنشاء مدرسة عليا لتعليم اللغات الأجنبية، وإعداد طبقة من المترجمين المجيدين يقومون بترجمة ما تنتفع به الدولة من كتب الغرب، وتقدم باقتراحه إلى محمد علي ونجح في إقناعه بإنشاء مدرسة للمترجمين عرفت بمدرسة الألسن، مدة الدراسة بها خمس سنوات، قد تزاد إلى ست. وافتتحت المدرسة بالقاهرة سنة (1251ه = 1835م)، وتولى رفاعة الطهطاوي نظارتها، وكانت تضم في أول أمرها فصولاً لتدريس اللغة الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والتركية والفارسية، إلى جانب الهندسة والجبر والتاريخ والجغرافيا والشريعة الإسلامية. وقد بذل رفاعة جهدًا عظيمًا في إدارته للمدرسة، وكان يعمل فيها عمل أصحاب الرسالات ولا يتقيد بالمواعيد المحددة للدراسة، وربما استمر في درسه ثلاث ساعات أو أربعا دون توقف واقفًا على قدميه دون ملل أو تعب يشرح لهم الأدب والشرائع الإسلامية والغربية. وقد تخرجت الدفعة الأولى في المدرسة سنة (1255ه = 1839م) وكان عددها عشرين خريجًا، وكانت مترجمات هؤلاء الخريجين قد طبعت أو في طريقها إلى الطبع. وقد اتسعت مدرسة الألسن، فضمت قسمًا لدراسة الإدارة الملكية العمومية سنة (1261ه=1844م)، لإعداد الموظفين اللازمين للعمل بالإدارة الحكومية، وقسمًا آخر لدراسة الإدارة الزراعية الخصوصية بعد ذلك بعامين، كما ضمت قسمًا أنشئ سنة (1263ه = 1847م) لدراسة الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة النعمان لإعداد القضاة، وأصبحت بذلك مدرسة الألسن أشبه ما تكون بجامعة تضم كليات الآداب والحقوق والتجارة.
وكان رفاعة الطهطاوي يقوم إلى جانب إدارته الفنية للمدرسة باختيار الكتب التي يترجمها تلاميذ المدرسة، ومراجعتها وإصلاح ترجمتها.

إغلاق ونفي

ظلت المدرسة خمسة عشر عامًا، كانت خلالها مشعلاً للعلم، ومنارة للمعرفة، ومكانًا لالتقاء الثقافتين العربية والغربية، إلى أن عصفت بها يد الحاكم الجديد عباس الأول، فقام بإغلاقها لعدم رضاه عن سياسة جده محمد علي وعمه إبراهيم باشا وذلك في سنة (1265ه = 1849م)، كما أمر بإرسال رفاعة إلى السودان بحجة توليه نظارة مدرسة ابتدائية يقوم بإنشائها هناك، فتلقى رفاعة الأمر بجلد وصبر، وذهب إلى هناك، وظل هناك فترة دون عمل استغلها في ترجمة رواية فرنسية شهيرة بعنوان "مغامرات تلماك"، ثم قام بإنشاء المدرسة الابتدائية، وكان عدد المنتظمين بها نحو أربعين تلميذًا، ولم يستنكف المربي الكبير أن يدير هذه المدرسة الصغيرة، ويتعهد نجباءها برعاية خاصة.
عود حميد

وبعد وفاة عباس الأول سنة (1270ه= 1854م) عاد الطهطاوي إلى القاهرة، وأسندت إليه في عهد الوالي الجديد "سعيد باشا" عدة مناصب تربوية، فتولى نظارة المدرسة الحربية التي أنشأها سعيد لتخريج ضباط أركان حرب الجيش سنة (1277ه = 1856م)، وقد عنى بها الطهطاوي عناية خاصة، وجعل دراسة اللغة العربية بها إجبارية على جميع الطلبة، وأعطى لهم حرية اختيار أجدى اللغتين الشرقيتين: التركية أو الفارسية، وإحدى اللغات الأوربية: الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية، ثم أنشأ بها فرقة خاصة لدراسة المحاسبة، وقلمًا للترجمة برئاسة تلميذه وكاتب سيرته صالح مجدي، وأصبحت المدرسة الحربية قريبة الشبه بما كانت عليه مدرسة الألسن.
مع التراث

ولم يكتف رفاعة بهذه الأعمال العظيمة، فسعى إلى إنجاز أول مشروع لإحياء التراث العربي الإسلامي، ونجح في إقناع الحكومة بطبع عدة كتب من عيون التراث العربي على نفقتها، مثل تفسير القرآن للفخر الرازي المعروف بمفاتيح الغيب، ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص في البلاغة، وخزانة الأدب للبغدادي، ومقامات الحريري، وغير ذلك من الكتب التي كانت نادرة الوجود في ذلك الوقت.
غير أن هذا النشاط الدءوب تعرض للتوقف سنة (1277ه = 1861م) حيث خرج رفاعة من الخدمة، وألغيت مدرسة أركان الحرب، وظل عاطلاً عن العمل حتى تولى الخديوي إسماعيل الحكم سنة (1279ه = 1863م)، فعاد رفاعة إلى ما كان عليه من عمل ونشاط على الرغم من تقدمه في السن، واقتحم مجالات التربية والتعليم بروح وثابة يحاول أن يأخذ بيد أمته إلى مدارج الرقي والتقدم، فأشرف على تدريس اللغة العربية بالمدارس، واختيار مدرسيها وتوجيههم، والكتب الدراسية المقررة، ورئاسة كثير من لجان امتحانات المدارس الأجنبية والمصرية.
قلم الترجمة

ومن أبرز الأعمال التي قام بها رفاعة في عهد الخديو إسماعيل نظارته لقلم الترجمة الذي أنشئ سنة (1280ه = 1863م) لترجمة القوانين الفرنسية، ولم يكن هناك من أساطين المترجمين سوى تلاميذ الطهطاوي من خريجي مدرسة الألسن، فاستعان بهم في قلم الترجمة، ومن هؤلاء: عبد الله السيد وصالح مجدي ومحمد قدري.
وكان مقر قلم الترجمة حجرة واحدة بديوان المدارس، ولم يحل ذلك دون إنجاز أعظم الأعمال، فترجموا القانون الفرنسي في عدة مجلدات وطبع في مطبعة بولاق، ولم تكن هذه المهمة يسيرة، إذ كانت تتطلب إلمامًا واسعًا بالقوانين الفرنسية وبأحكام الشريعة الإسلامية، لاختيار المصطلحات الفقهية المطابقة لمثيلاتها في القانون الفرنسي.
روضة المدارس

حين عهد إلى الطهطاوي إصدار مجلة روضة المدارس، سنة (1287ه = 1870م) جعل منها منارة لتعليم الأمة ونشر الثقافة بين أبنائها، فقد نظمها أقسامًا، وجعل على رأس كل قسم واحدًا من كبار العلماء من أمثال عبد الله فكري الأديب الكبير، وإسماعيل الفلكي العالم الرياضي والفلكي، ومحمد باشا قدري القانوني الضليع، وصالح مجدي، والشيخ حسونة النواوي الفقيه الحنفي المعروف، وغيرهم. وكانت المجلة تنشر مقالات تاريخية وجغرافية واجتماعية وصحية وأدبية وقصصا وأشعارا، كما كانت تنشر ملخصًا لكثير من الدروس التي كانت تلقى بمدرسة "دار العلوم". واعتادت المجلة أن تلحق بأعدادها كتبًا ألفت لها على أجزاء توزع مع كل عدد من أعدادها بحيث تكون في النهاية كتابًا مستقلاً، فنشرت كتاب "آثار الأفكار ومنثور الأزهار" لعبد الله فكري، و"حقائق الأخبار في أوصاف البحار" لعلي مبارك، و"الصحة التامة والمنحة العامة" للدكتور محمد بدر، و"القول السديد في الاجتهاد والتجديد" للطهطاوي.
وكان رفاعة قد نيف على السبعين حين ولي أمر مجلة الروضة، لكنه ظل مشتعل الذكاء وقاد الفكر، لم تنل الشيخوخة من عزيمته، فظل يكتب فيها مباحث ومقالات حتى توفي في (1 من ربيع الآخر 1290ه = 27 من مايو 1873م).
آثار فكرية

وعلى الرغم من كثرة المسئوليات التي تحملها رفاعة وأخذت من وقته الكثير، فإنه لم ينقطع عن الترجمة والتأليف فيما يعود بالنفع على الأمة، ولم يقض وقته إلا فيما فيه فائدة، وقد وصفه تلميذه النابه صالح مجدي بأنه "قليل النوم، كثير الانهماك على التأليف والتراجم". وقد بدأ رفاعة إنتاجه الفكري منذ أن كان مبعوثًا في فرنسا، ومن أهم كتبه:
مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية
المرشد الأمين في تربية البنات والبنين
أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، وهو آخر كتاب ألفه الطهطاوي، وسلك فيه مسلكا جديدا في تأليف السيرة النبوية تبعه فيه المحدثون. أما الكتب التي قام بترجمتها فهي تزيد عن خمسة وعشرين كتابًا، وذلك غير ما أشرف عليه من الترجمات وما راجعه وصححه وهذبه. ومن أعظم ما قدمه الرجل تلاميذه النوابغ الذين حملوا مصر في نهضتها الحديثة، وقدموا للأمة أكثر من ألفي كتاب خلال أقل من أربعين عامًا، ما بين مؤلف ومترجم.
ولا أجد في وصف رفاعة أفضل مما جاء في بيت لأحمد شوقي رثى فيه علي بن رفاعة الابن الأصغر للطهطاوي، وكان من نوابغ الحياة الفكرية في مصر:
يا ابن الذي أيقظت مصرَ معارفُهُ
أبوك كان لأبناء البلاد أبا


ملاحظه

أهم المراجع:

جمال الدين الشيال: رفاعة رافع الطهطاوي - دار المعارف - القاهرة - 1970م.
حسين فوزي النجار: رفاعة الطهطاوي، رائد فكر وإمام نهضة - الدار المصرية للتأليف والترجمة - القاهرة، بدون تاريخ.
محمد عمارة - رفاعة الطهطاوي رائد التنوير في العصر الحديث - دار المستقبل العربي - القاهرة - 1984م.
مجموعة من الباحثين - ندوة الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي - كلية الألسن - القاهرة 1984م.
عمر الدسوقي - في الأدب الحديث - دار الفكر العربي - القاهرة - 1966م.

الاثنين، 9 يوليو 2012

من انا اتسئالنى من انا

من انا اتسئالنى من انا






لا اعرف من اين ابداء ... هل ابداء بيوم قولت لى احبك .. ام يوم اسميتنى غاليتك ....
ام ابداء من النهاية لاصف معناة دقائق كشفت لى خبايا سنين كان حبك يعميني عن رؤيتها ...
الهذا يقولون عن الحب اعمى لانه يجعلنا لا نرى حقيقة من نحب كاملة ....




من انا ؟؟؟ اتسائلنى من انا ؟؟؟ بل انا من يجب ان تسئل نفسها من انا؟؟؟؟؟
انا حطام قلب ... انا مشاعر مهدورة ... بل انا حبيبة مغفلة نعم مغفلة ؟
مغفلة بكل ما تحملها الكلمة من معانى...
فكيف لانسان ان يرتكب فى حق قلبة نفس الجرم مرتين...
وكيف لانسان ان لا يتعلم من اخطائة....

يا الله ....



اشعر بقلبى يتمزق بين ضلوعى .. اسمعة يصرخ شاكيا باكيا كييييييييف ......
كيف وللمرة الثانية ارتكب فى حقة نفس الجرم كيييييييييف ...




اسمع صوتك حبيبي تردد فى اذنى احبك ..احبك..احبك ....
ولكن هذة المرة اسمع قلبى ينطق مع همسك وصوتك كذااااااااب .. خااااائن ...

ليت النسيان يكون بين ليلة وضحاها ... ليتنى اغفو واستيقظ دونك دون اسمك... وهمسك ... دون حبك ...
ليتهم يصنعون اقراص لتخفيف الم المشاعر وجرح القلوب ... ليصبح الامر اهون واسهل ..
ليتهم يخرجون قلبى من بين اضلعى ولو عنوة لاتخلص منك ومن مشاعرى..




كذاااااااااب ..كذاااااااب ..كذاااااب ......
اهذا انت حبيبي !!!! اهذا اااانت!!!!!
ظننت اننى اعرفك ووجدت انى ابعد ما يكون عن معرفتك...

كيف طاوعك قلبك ؟؟ وكيف اتقنت دورك بمثل هذا الاحتراف ؟؟

آآآآآآآآآآآة حبيبي والف آآآآآآآآة يصرخ بها قلبى كيف وقعت فى نفس الفخ مرتين....





ارحل ارحل ارحل حبيبي ارحل ... ارحل بعيد عنى ... ابحث بينهم عن لعبة اخرى وضحية اخرى..
اسمعهم معسول الحب والغرام فانت لا تجيد سوا لغة الكلام...

انتقل من يد هذة لحضن تلك لقلب غيرهم وغيرهم وغيرهم...

لكن لا تعود لى ابدا ما حييت فطفلتك الصغيرة نضجت .. تعلمت ... وادركت..
ادركت كم كانت غبية ...




آآآآة حبيبي كيف اتخلص من هذة الالم بدااااخلى .. كنت اشكى ليك اليوم لمن ساشكى
كنت ابكى بين ذراعيك لمن سابكى ... ولمن اضحك ولمن اغنى ولمن ارقص والهو كالاطفال ...

كيف هنت عليك !!! كيف هنت عليك جاوبنى كيف هنت!!!!
وكيف هانت عليك طفلتك!!!! او كيف هانت عليتك ضحيتك ولعبتك ..



هل انا احلم ؟؟ هل هذا كابوس ثقيل لن يلبث الرحيل والتلاشى بعيد عنى...
ايقظنى حبيبي لو انى احلم واقتلنى لو هذا حقيقتك...
اقتلتنى كما قتلتنى وذبحتنى الالف المرات فى لحظة واحدة...


اتخشى كلام الناس ولم تخشى الله حين لعبت بمشاعرى ؟؟؟ الهذا تخشى الناس ..
اتخاف الناس ولا تخاف جرح مشاعر الاخرين....

ليتنى مت وحرقت وشنقت واعدمت الالاف بل ملايين ملايين المرات قبل ان اعرف حقيقتك ... حقيقة من احببت ....






يالله يالله يالله يا سامع النداء ومجيب الدعاء اللهم كما جعلت حبة فى قلبى اجعل كرهة مكان حبة










الى هنا ويكفى

الى هنا ويكفى







كعادتى عندما تضيق بيبا الدنيا ولا اقدر على البوح بما بداخلى
اجد نفسى تطوق للكتابة لعلى اخرج ما بداخلى
فتخمد نار وبراكين لاعلم مين اين اتت

آآآآة سيدي

احب هذا ام عذاب وقهر
ولا تقل لى القدر





الذى اعلمة ان الحب يجعل الانسان يعيش فى عالم اخر وكانها جنة الله فى الارض
تخيلت ان عالم الحب كعالم روميو وجوليت عالم وردى مكون من عواطف واحاسيس
وسعادة وهناء
فالليل ما اروع وما اجمل لحظاتة فهو اروع واجمل الاوقت التى تمر على المحبين
لحظة الهدوء والسكينة تسود المكان ونور القمر يتلألأ على اجمل وارق الهمسات بين اثنين لا ثالث لهم الا الحب
والورد هى الرقة المتجلية فى ابتسامة انثى تعشق حد الجنون تتمنى لو تتلاشى الارض كلها ما عداها وحبيبيها
والخيل فارس شرقى شجاع قوى يتحدى الجميع من اجل من حبها قلبة يجرى بجسارة وشجاعة لا يهاب شيئ مهما يكون والضعف لا يعرف لة طريق
فبت اعشق الليل والورد والقمر والخيل من اجل اللحظة التى تاتى فيها الى واقع فى حبك



قراءت مئات من اجمل القصص والاساطير حتى باتت جزء لا يتجزاء من حياتى
ولولا ايمانى لبت اصدق ان هناك الطفل الشقى كيوبيد يجرى وينطلق فى مرح وسعادة خفية بين الناس ليطلق بينهم اسهم الحب الخارقة ليؤلف بين قلوب لم تنبض ولم تحيا الا عند رؤيتها لنصفها الاخر كم استهتر بهذا الصغير الكثير من البشر حتى فى الاساطير استهترو بة مثال ابوللو كان دائما ما يسخر من كيوبيد ويستهتر بساهمة وبالحب حتى اوقعة فى حب دافنى تلك التى لا تكرة فى الدنيا اكثر منة فكان اول من جرب الم الحب من طرف واحد





وهكذا لعب هذا الصغير المدلل دورة معانا واحببتك سيدي احببتك وكان الارض خلت من جميع الرجال سواك فلم اعد اتذكر الا اسمك وهمسك وضحك وصوتك
وتخيلت ان حياتى معاك ستكون الاحلى والاجمل والاروع من بين سنين عمرى
لم اكن اعلم اننى فتحت قلبى لالم وعذاب ودقائق معدود من السعادة



لست انا سيدي من تذهب عنك او تخذلك بل انت من يفعل ذلك
انت من يخدلنى ويحطمنى ويجعلنى اكرة يوم ميلادى واكرة نفسى واكرة الناس من حولى
انا لا انتظر منك سيدي الكثير ولكن اطلب منك ان تراعى مشاعرى ولو لقليل من الوقت
تذهب عنى دون خبر وانا انتظر وانتظر وانتظر وتمر الثوانى والدقائق والساعات وكانها دهر كامل
فادعو الله من كل قلبى ان لا يصيبك اى مكروة واقضى ليلى فى بكاء متواصل لا اريد سوا الاتطمئنان عليك فتحدثنى بعدها بانة لا شيئ سو الظروف
اى ظروف لم تسمح لك ولو بثانية واحدة لتطمئن قلب ............
لا اعلم اقول حبيبتك ام هذة الا شيئ واحيانا اخاف ان تكون اخرى فى حياتك
واتخيل هل انت تقول لها نفس الكلمات بهمسك وضحك فيجنن جنونى اين اختفيت اين ذهبت ماذا تفعل فالجا الى وسادتى وابكى من كل قلبى
ايكون مكروة اصابك؟؟؟؟؟ ام انك مع غيرى ؟؟؟؟؟
ايييييييييييييييييين ذهبت ايين تركتنى الم تكن انت من حدد موعد القاء
فاغمض عيني لعلى انام وارتاح من التفكير فلا قدر
وياتى الصباح فاجد نفسى مرغمة على الضحك سيدي وبداخلى الم يكاد يعصف بقلبى



لا سيدى لو ترانى لعبة بين يديك تلعب بها متى تشاء
فمتى تشاء تاتى ومتى تشاء ترحل ومتى تشاء تختفى عن نظرى فلا والف لا الى هنا يكفى
انت عمرى وحياتى وحبى ولكن لن اسمح بالمزيد من الالم بسببك
دعنا نفترق وكل مننا يكن للاخر حب واحترام قبل ان تتحول عداوة وبغض
ودع كل مننا يتمنا للاخر حياة سعيدة
من كل قلبى ادعو الله ان يوفقك وينير دربك




ضاقت بيا الدنيا

ضاقت بيا الدنيا







ضاقت بيا الدنيا فلم اجد وسيلة للتنفيس عن ما بداخلى سوا الكتابة
ورغم اننى لا اجيدها ،ولست قادرة على تطويع الكلمات والحروف كقدرتى
على تطويع مختلف الخامات واشدها صلابة، وجدت نفسى تطوق لكتابة
ما بداخلى لعلى ارتاح قليلا وتهداء نفسى.



لا اعرف بماذا ابدا او من اين ، ولكن الذى اعرفة جيدا ان حبة لا يمتلك قلبى فقط
بل يمتد ليدخل بدمى وروحى ويجرى بعروقى وشراينى ليغذى بدفئة وحنانة وحبة
باقى جسدى الذى اهلكة الالم والعذاب من دخول تجربة لا يعلم لها نهاية.
حبك بقلبى سيدي مثل بذرة صغيرة زرعتها بداخل قلبى سقيتها من دمى
وغذيتها بنبضاتى وحبى لتكون جذور حبك صلبة ومتشعبة بداخلى
وفى كل كيانى اعتقادا منى اننى بهذة الطريقة اسعد انسانة فالكون كلة
ولكن دائما ما تنتهى قصص الحب بالفشل ويتم الحكم عليها بالاعدام
مهما طالت مدتها ،لتنهار الاحلام والامال فى طرفة عين .



اعيش معك سيدي وحبيبي وروحى ودقات قلبى فى عالم خاص بنا اشعر بداخلة
وكاننى بمملكتى ، مملكة لم يجدها روميو وجوليت ولا قيس وليلى ولن يجدها بعدنا احد
فحبى اليك لا يعادلة حب فى العالم كلة اشعر وباننى اميرة على عرش قلبك
وباننى الانثى الوحيدة التى تراها عينيك واظل احلم واحلم...



لافوق من حلمى واجد نفسى وحيدة واجدك ابعد ما تكون عنى،ثم تعود الى
فارجع لحلمى ومملكتى وجنونى بحبك ثم تعود لترحل لافوق مرة اخرة وحيدة



واظل حبيسة لذلك الصراع حتى انهارت قواى تماما وانهرت انا معها بقلبى وعقلى
وجسدى وروحى وفكرى وشعورى ،افوق لاجد نفسى فى حياتك
حب لم ولن يتعدى الحب الثانوى
لا اعرف طريقة لوصف ما اشعر بة لك فلا توجد كلمات او اهات او صرخات
يمكننى التعبير بها عما بداخلى من حزن وتعب والم .



القرب منك حبيبي هو العذاب والم ، والبعد عنك جنون وندم
فهل توجد وسيلة سيدي للبعد عنك دون عذاب وجنون وندم ،



وهل حقا سيألمك بعدى
ام انك لن تشعر بة مثلما لم تشعر بعذابى .
قلبى يطالبنى بان استمر فحبك
وعقلى يرفض الا الرحيل والابتعاد وانا لست امراءة علقانية لامشى وراء عقلى
ولست حمل الاستمرار فالعذاب لاختار قلبى
وهكذا يظل تفكيرى بين عذاب والم
فهل اجد عندك الحل حبيبي ام انك مثلى فى حيرة من امرك



رسالة











حبيبي اعلم انك دائما متشكك فى حبى
ودائما تعتقد باننى اريد الرحيل والابتعاد عن عالمك
ولكن لو تعلم ما بداخل قلبى لتوقف شكك تجاهى



حبيبي هل للورود ان تعيش بغير ماء؟ وهل يستطيع الانسان ان يعيش بغير هواء؟
وهل تكون الاموج بغير بحار ؟ وهل تكون الامطار بغير سماء ؟
وهل اكون بغير حبك من الاحياء ؟
فانت لى حبيبي كالماء والهوا والبحار والسماء الذى احيا بيهم ومن اجلهم



احيانا تاخدنا الدنيا وتلهينا وتتقاذفنا بين يديها كما تتقاذف البحار السفن
ولكن ما نهاية تلك السفن الا العودة الى منائها
ميناء الحنان والامان ومنبع الحب



حبيبي اعلم اننى لا اجيد التعبير عما بداخلى ، واعلم بماذا تفكر احيانا ولا تقدر على البوح به
ولكن ثق دائما وابدا انك الوحيد الذى يجلس على عرش قلبى
فقلبى صغير جدا جدا ولا يسمج بوجود الا شخصاً واحد بداخلة
ولكنه كبيرا جدا جدا بحبك وعشقك

فانت حببيبي الشخص الذى طالما اردت حبة



ارى بك الفارس الشرقى الذى تحلم به جميع الفتيات
بشعرك الاسود وملامحك العربية
فارسى الذى ياخذنى لبعيد بعيد جدا عن كل الانظار .



وارى فيك صديقى المقرب وكاتم اسرارى والشخص الذى اعتمد علية
واسمع منة اجمل النصائح واروعها.



وارك طفل لم ولن يكبر ابدا تلعب من حولى ومعى
نلهو ونغنى ونمرح
وكاننا لم نتعدى الخامسة من عمرنا



واراك شخص عاقل رزين هادئ حكيم وكانك عالم او فيلسوف
واحيانا اخرى تكون شخص مجنون لحتى اشك ان يضرب بك المثل فى الجنون



فهل تجد فتاة حبيب به كل هذة الصفات ولا تحبة او حتى تفكر فى الرحيل عنة
حبيبي لا تجعل الايام والساعات والدقائق والثوانى تمر من عمرنا
فى بعاد او خلاف او زعل



اغمض عينيك واشعر بى اهمس فى ازنك احبك
من كل قلبى احبك
ولو اعطيت عمرا فوق عمرى لعشتة من اجل حبك
ولن يوجد شيئ فى العالم كلة يجعلنى افكر فى الابتعاد عنك الا .....